السيد عبد الله الشبر

87

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

وعن بشير النبال « 1 » قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : خاطب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قبر سعد فمسحه بيده واختلج بين كتفيه ؛ فقيل له : يا رسول اللّه رأيناك خاطبت واختلج بين كتفيك وقلت : سعد يفعل به هذا . قال : إنه ليس من مؤمن إلّا وله ضمة « 2 » . وعن سليمان بن خالد « 3 » قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عما يلقى صاحب القبر فقال : إن ملكين يقال لهما منكر ونكير يأتيان صاحب القبر فيسألانه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فيقولان : ما تقول في هذا الرجل الذي خرج فيكم ؟ فيقول : من هو ؟ فيقولان : الذي كان يقول : إنه رسول اللّه ، أحق ذلك ؟ قال : فإذا كان من أهل الشك قال : ما أدري قد سمعت الناس يقولون ، فلست أدري أحق ذلك أم كذب ؟ فيضربانه ضربة يسمعها أهل الأرض إلّا المشركين ، وإذا كان متيقنا فإنه لا يفزع فيقول : أعن رسول اللّه تسألاني ؟ فيقولان : أتعلم أنه رسول اللّه . فيقول : أشهد أنه رسول اللّه حقا جاء بالهدى ودين الحق . قال : فيرى مقعده من الجنة ويفسح له عن قبره ، ثم يقولان له : نم نومة ليس فيها حلم في أطيب ما يكون النائم « 4 » . وفي أمالي الصدوق عن موسى بن جعفر عن أبيه عليهما السّلام قال : إذا مات المؤمن شيعه سبعون ألف ملك إلى قبره ، فإذا أدخل قبره أتاه منكر ونكير فيقعدانه ويقولان له : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ فيقول : ربي اللّه ، ومحمد نبيي ، والإسلام ديني ، فيفسحان له في قبره مد بصره ، ويأتيانه بالطعام من الجنة ، ويدخلان عليه الروح والريحان ، وذلك قوله عز وجل : فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ « 5 » يعني في قبره وَجَنَّةُ نَعِيمٍ « 6 » يعني في الآخرة . ثم قال عليه السّلام : إذا مات الكافر شيعه سبعون ألفا

--> ( 1 ) هو بشير بن ميمون الوابشي الإمامي الثقة كان من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام . ( 2 ) بحار الأنوار ج 6 ص 221 نقلا من كتاب حسين بن سعيد . ( 3 ) هو سليمان بن خالد الحطاب إمامي ثقة ويقال له سليمان الأقطع لقطع إصبعه ، وكان وجيها فقيها توفي في حياة الإمام الصادق عليه السّلام . ( 4 ) بحار الأنوار ج 6 ص 221 نقلا من كتاب حسين بن سعيد . ( 5 ) سورة الواقعة ؛ الآيتان : 88 - 89 . ( 6 ) سورة الواقعة ؛ الآيتان : 88 - 89 .